ربها الفأر … وتفتخر !!

وتخيلتُ نفسي قد وُلِدتُ, وتربيتُ, في كنفِ أسرةٍ مختلفةٍ عن أُسرتِي الواقعية. وبعد نُضْجي, كثيراً ماوَصَفْت من هم حولي بـ " الضلالة ", وفي أفضل الأحوال بـ " السطحية والغباء " كلما دار حوارٌ حول عقيدتي التي كانت ومازالت مجرد نتيجة طبيعية لزواجٍ تقليديٍ لأبوين من عبدةِ اللطيف أعلاه. وبعد ابحاري في عالم الخيال, فتحت عينيَّ على واقعي, ووجدت أن الحياة التي أبتكرتها في مخيلتي كانت ستكون واقعية لو أن الظروف قد اتاحت لها كي تكون كذلك, والحمد لله على نعمة الاسلام .. وازدادت منطقيتها في نظري بعدما طابقتها على واقعِ أناسٍ بمستوى ذكاءٍ وفطنةٍ ربما يكون أعلى مما رزقني الله اياه, ولكنهم في ذات الوقت ومن جهة أخرى, يُقاسون مايُقاسون تقرباً من " تمثال إلــهٍ سمين " يندرج بداخل اطار السُخف عندي. وعلى ذلك .. وقياساً على قول الشافعي – رضي الله عنه – : “ رأيي صواب يحتمل الخطأ, ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب “؛ سأقول وكلي ايمان بأن/ قناعاتي صواب تحتمل الخطأ وقناعات غيري خطأ تحتمل الصواب. مع استثناء الدين والمذهب من تلك القاعدة؛ فالخوض في أُسس العقيدة الدينية حساس وخطير, ويجب أن تُراعى خصوصيته !! , لأن تلك الأسس هي فيصلٌ بين الايمان والكفر, وبين الجنة والنار. فمن لم يؤمن ايماناً تاماً, لا يطاله شك بأن لا إله الا الله, وأن محمد رسول الله, فهو – لا محالة - في خطر عظيم !! وفي ذات الوقت, ما المانع في أن أكون مسلماً سنياً كنتُ … الخ, ليس لأنني ولدت مسلماً سنياً أو … الخ, ولكن لأني نظرتُ في عقيدتي, وعقيدة من يُخالفني بنظرةٍ محايدة جعلتني أؤمن بما أؤمن به, ولم أكن ممن قيل لهم بأن الصواب هو كذا, فآمن وأقر دون تَفَكُّرٍ بأن الصواب هو كذا !!, وهو ممكن ينطبق عليه المثل: " مع الخيل ياشقراء " و " مثل الأطرش فـ الزفة ". والهدف من الموضوعِ شامل لكل ايمان ومعتقد ولا يقتصر على الدين أو المذهب .. لماذا لا أسأل نفسي عما تؤمن به ؟ ولماذا تؤمن به ؟ في النهاية أحب أن أقول أنه من الجيد أن اسمح لنفسي بالتفكير في قناعاتي وقناعات الآخرين من حولي. لكي تكون عقيدتي ويكون ايماني مبنياً على اساس ثابت ومنطقي وعقلاني مُقنع .. لكي لا يكون ايماني مبني على [ لا أساس ], ولكي لا تكون قناعاتي من النوع المسلم به دون تفكير.
الأطفال يرون ويفعلون !!
كن مؤثراً ايجابياً .. فالأطفال يرون ويفعلون !!